العراقي في هذا التخريج، وبذلك لا يتعقب فيما لا يتصدى لتخريجه منها كما في الموضع السابق ذكره عن الزبيدي.
ومن فوائد تعرض العراقي لتخريج أحد الأمثلة السابقة، إشارته من خلاله إلى أن الإسرائيليات التي لا يصرح الغزالي برفعها، منها ما هو في الواقع مرفوع إلى الرسول ﷺ، حسب مصادر التخريج، ومنها ما ليس مرفوعًا، وقد بين العراقي في أحد المواضع السابقة، ما روي مقطوعًا من تلك الإسرائيليات.
ومن فوائد ما تعرض العراقي لتخريجه أيضًا، إشارته خلال بعض الأمثلة السابقة إلى أن الإسرائيليات، كما أن منها ما هو ثابت عن الرسول ﷺ في «صحيح البخاري»، فكذلك منها ما لا أصل له في كتب السنة عمومًا، فلا يعول عليه.
[موقف العراقي من تخريج ما في «الإحياء» من الأحاديث القدسية]
لقد لاحظت من قراءتي للإحياء أن الغزالي يورد الأحاديث القدسية فيه مصدرة بصيغ مختلفة، فتارة يرفعها إلى الرسول ﷺ فيما يروي عن ربه ﷿(١) وتارة يذكرها بصيغة غير صريحة في الرفع (٢)، وتارة يقتبس لفظها في سياق كلامه (٣) وتارة يذكرها عن بعض التابعين أنه ينسبها إلى الله ﷿، وبمقتضى شرط العراقي السابق، فإنه يكون ملتزمًا بتخريج النوع الأول فقط؛ لكني وجدته في بعض المواضع قد يترك ما يدخل في شرطه، وفي بعضها.
(١) «الإحياء مع المغني» ١/ ١٧٣، ٢٣٧ و ٣/٤٧، ٢٠٧ و ٤/ ٣٣٥. (٢) «الإحياء» ١/ ٣٧٠ و ٤/٣١، ٢٨٢، ٣٢٦، ٣٣٥ (٣) ٣/ ٣٧٤