للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خرج ما ليس من شرطه لفائدة، فمرة ذكر الغزالي بعض الأحاديث مصرّحًا برفعها إلى الرسول ثم قال: ولقد جاءت الرواية عنه عن ربه ﷿، أنه قال لموسى : إذا رأيت الغنى مقبلاً، فقل ذنب عجلت عقوبته، وإذا رأيت الفقر مقبلاً، فقل مرحبا بشعار الصالحين.

فلم يتعرض العراقي لتخريجه (١)، مع دخوله في شرطه؛ لتصريح الغزالي برفعه إلى الرسول عن ربه، كما ترى.

وقد قام الزبيدي في شرحه للإحياء بتخريج الحديث، لكن بروايتين موقوفتين، إحداهما عن فضيل بن عياض، والثانية عن كعب الأحبار (٢) فلعل ما في «الإحياء» جاء غير مرفوع في نسخة العراقي بسقوط كلمة «عنه» التي تعود إليه .

ولم يتعقب الزبيدي أيضًا العراقي هنا مع وجود كلمة «عنه» في نسخته ومعرفته بشرط العراقي.

ثم إن الغزالي بعد هذا الموضع بعدة كتب من «الإحياء» قال: وفي الخبر: إذا رأيت الفقر مقبلاً، فقل مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى مقبلاً (الحديث).

فقام العراقي بتخريجه في هذا الموضع (٣)، دون إشارة لتقدمه، كما هو منهجه في الإحالة على ما يتكرر (٤)، ويلاحظ أن الغزالي في هذا الموضع لم


(١) «الإحياء مع المغني» ٣/ ٢٠٧.
(٢) «الإتحاف» ٨/ ١٠١.
(٣) «الإحياء مع المغني» ٤/ ١٩١.
(٤) انظر (مقدمة التخريج بحاشية الإحياء) ١/٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>