[إشارة العراقي إلى درجة الحديث بعنعنة المدلس القادحة]
ومما أشار به العراقي أيضا إلى درجة الحديث ذكر عنعنة الراوي الموصوف بالتدليس القادح، حيث تقتضى عنعنته انقطاع سند الحديث من طريقه، فيكون ضعيفا بهذا الإسناد، وإن كان العراقي لا يصرح بذلك.
فقد ذكر حديث أبي هريرة، موقوفا، ومرفوعا: من أكل لحم أخيه في الدنيا، قرب إليه لحمه في الآخرة (الحديث)، وعزاه إلى ابن مردويه، في تفسيره، موقوفا، ومرفوعا، ثم قال: وفيه محمد بن اسحق، رواه بالعنعنة (١).
ومحمد بن إسحق، خلاصة حاله: أنه حسن الحديث، في غير ما وهم فيه، أو رواه بالعنعنة ونحوها مما يدل على عدم الاتصال (٢).
وقد يذكر مع الرواية المضعفة بالعنعنة، بعض الروايات الأخرى التي تجبر هذا الضعف.
فقد ذكر حديث: طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله، وعزاه إلى الطبراني من حديث عبد الله بن بشر، ثم قال: وفيه «بقية»، رواه بصيغة «عن» وهو مدلس (٣).
(١) المغني مع الإحياء ٣/ ١٤٠ (٣). (٢) ينظر التقريب/ ترجمة (٥٧٢٥) وفتح الباري لابن حجر ١١/ ١١٣، وطبقات المدلسين له/ ١٤، ٥١ بتحقيق الأخ د/ عاصم القريوتي. وتنظر من الأمثلة لذلك/ المغني مع الإحياء ٣/ ٢٤٢ (١) و ٤/ ١٤٩ (١)، ٤٥٤ (٢). (٣) المغني ٤/ ٣٩٥ (٣).