جداً (١) وتكرر مثل هذا في مواضع أخرى من الكتاب (٢).
ومن المعروف أن هناك تفاوتاً بين مرتبة «ضعيف» ومرتبة «ضعيف جداً» وقد غاير العراقي نفسه خلال الكتاب بينهما كما سيأتي توضيحه، فإطلاقه كلا اللفظين على راو واحد، غير مناسب للاصطلاحات المقررة لمراتب الألفاظ النقدية. لكن هذا الاختلاف في الحكم على الراوي الواحد، يعتبر قليلاً بالمقارنة بما لم يختلف حكم العراقي عليه عند تكرره في هذا الكتاب.
[إشارة العراقي لدرجة الحديث بوصف راويه بأنه «مختلف فيه»، أو ذكر ما يفيد الخلاف فيه، دون تصريح بالراجح]
ومن المعروف أن الراوي المختلف في بيان حاله جرحا وتعديلا، يحتاج إلى عمق في البحث، ودقة في النظر، على ضوء قواعد النقد، حتى تستخلص النتيجة في حاله، جمعاً، أو ترجيحاً، وعلى ضوء ذلك تتحد درجة حديثه، ومثل هذا لا يتاح إلا لأفذاذ العلماء والنقاد، ومنهم من جعل حصول الخلاف في حال الراوي عموماً، يقتضي الحكم بتحسين حديثه لذاته، ما لم تكن فيه علة أخرى (٣)، ولكن هذا توسع، لا يستقيم تعميمه على كل المختلف فيهم.
وقد حسن العراقي بعض الأسانيد التي فيها أحد الرواة مختلفاً فيه، مع
(١) ينظر الكاشف ١/ ترجمة (١١٠) والمغني في الضعفاء ١/ ترجمة (١٤). والديوان/ ترجمة (١٣٧) ثلاثتهم للذهبي. والتقريب/ ترجمة (١٤٢). (٢) ينظر المغني مع الإحياء ٣/ ٢٢٦ (٤) والميزان ١/ ترجمة (١٠١٧) واللسان ١/ ترجمة (١٤٢٤) والمغني ١/ ترجمة (٧٧٤) والديوان/ ترجمة (٤٨٦) والمغني مع الإحياء ٢/ ٣٦٨ (٤) مع ٤/ ٧٠ (٤). (٣) النكت على علوم ابن الصلاح - لابن حجر ١/ ٣٨٦، ٤٢٦ - ٤٢٨.