شديد، لكن عند مراجعة الأقوال في «إسماعيل» المذكور، نجده موصوفا بوضع الحديث، وبالكذب، وبأن عامة ما يرويه بواطيل، مع ذكر بعضها في مصدر ترجمته (١). وعليه فاقتصار العراقي على وصفه بمطلق الضعف، غير متوافق، لا مع خلاصة الأقوال في حال هذا الراوي، ولا متوافق مع المرتبة الاصطلاحية للفظ «الضعف» المطلق، ودرجة حديث الراوي الموصوف به. وقد لخص الذهبي حاله بأنه «متروك» كأبيه (٢)، فأقل أحوال حديثه أنه شديد الضعف، لا ضعيفه فقط.
وأيضا وجدت حكم العراقي على بعض الرواة الذين أشار بوصفهم إلى درجة الحديث من طريق كل منهم، قد تغير، من موضع لآخر في كتاب المغني نفسه.
فمن ذلك أنه ذكر حديث «إن في النار توابيت، يجعل فيها المتكبرون»، وعزاه إلى البيهقي في الشعب، من حديث أنس ثم قال: وفيه أبان بن أبي عياش، وهو ضعيف (٣).
وذكره في حديث آخر وذكر أنه «ضعيف» أيضا (٤).
ثم ذكره في حديث آخر بعد هذين الموضعين، وذكر أنه ضعيف جدا (٥) والمتناسب مع خلاصة الأقوال في حال «أبان» هو القول الأخير بأنه ضعيف
(١) ينظر الميزان ١/ ترجمة (٩٦٥) واللسان ١/ ترجمة (١٣٧٣). (٢) ينظر ديوان الضعفاء/ ترجمة (٤٥٥). (٣) المغني مع الإحياء ٣/ ٣٢٩ (٣). (٤) المغني مع الإحياء ١/ ٣١٢ (٤). (٥) المغني مع الإحياء ١/ ٣٧٣ (١).