ما قدمته من بحوثه وآرائه التي تضمنها تخريجه الكبير، الذي كان باكورة مؤلفاته في السنة، وخلاصة عمله في تلك الآونة.
[«معارضة القول بانتفاع العراقي في التخريج بمؤلفات تلميذه الهيثمي»]
يتصل أيضًا ببيان مصادر العراقي في هذا التخريج، ما ذكره الحافظ ابن حجر، وتلميذه السخاوي من انتفاع العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» وغيره، بمؤلفات تلميذه الحافظ نور الدين الهيثمي السابق التعريف به، فقد ذكر ابن حجر في ترجمته للهيثمي: أنه جمع كلا من زوائد مسانيد أحمد وأبي يعلى والبزار ومعاجم الطبراني الثلاثة، ثم جمعهم بعد حذف الأسانيد في كتابه المعروف «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» وذكر أيضًا تأليفه لترتيب أحاديث «حلية الأولياء» لأبي نعيم، ولترتيب كتابي الثقات، لكل من ابن حبان والعجلي، ثم أعقب ابن حجر ذلك بقوله: «وكان الشيخ (أي العراقي)، يستعين به، (أي بالهيثمي)، في عمل هذه التصانيف لينتفع، أي العراقي، بها فيما يجمعه، ويشرحه، وخصوصًا تخريج أحاديث الإحياء، وتخريج ما يقول الترمذي فيه: وفي الباب» (١).
وقال السخاوي:«إن العراقي استروح فيما بَعُدُ بما عمله الهيثمي من المؤلفات، سيما «مجمع الزوائد»(٢)، وهذا يفيد أن العراقي اعتمد في «تخريج أحاديث الإحياء»، على مؤلفات الهيثمي المذكورة، ولكني قدمت في التعريف بالهيثمي معارضتي لهذا من أربعة أوجه (٣)، ثم وعدت بإضافة
(١) «ذيل الدرر الكامنة» ١/ ٨٥، ٨٦. (٢)، (٣) انظر ص ٤٨٩ وما بعدها.