للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التعقب والاستدراك على العراقي في كتابه «المغني» والتأليف في ذلك]

بعد هذا العرض والتفصيل لكتاب «المغني عن حمل الأسفار»، وبيان عناصر منهج العراقي فيه، مع التحليل والمقارنة والنقد الموضوعي في مواضعه.

من خلال هذا كله، يستطيع القارئ الخبير بعلمي التخريج ودراسة الأسانيد، وبيان درجات الأحاديث وعللها، تقدير الجهد المتنوع والمضنى، الذي بذله العراقي خلال سنوات في إنجاز هذا الكتاب، وتقرير محتوياته من قواعد واصطلاحات، وعناصر منهجية .. وتطبيقها، ونتائجها الحديثية.

ولكنه كأي جهد بشرى لم يسلم من بعض نقاط القصور التي لا تغض من فوائده العامة، وأثره فيما بعده، كما سيأتي، ومكانة مؤلفه الحديثية المشهودة.

وتتلخص تلك التعقبات والاستدراكات فيما يلي:

[أولا: تعقبات واستدراكات متفرقة من بعض العلماء المتأخرين عن العراقي، مع استفادتهم مما لم ينتقدوه فيه.]

وقد تقدم ذكرى لبعض تلك التعقبات والاستدراكات، خلال عرض الكتاب، وتفصيل عناصر منهج العراقي فيه.

وأكثر من وجدته جمع تلك التعقبات هو الزبيدي شارح «الإحياء» في كتابه «إتحاف السادة المتقين» مع إشارته إلى استفادة عدد منها من حواشي خطية بخط الحافظ ابن حجر تلميذ العراقي أو «الداودى» تلميذ السيوطي أو غيرهما، وقف عليها الزبيدي معلقة على بعض نسخ الإحياء أو بعض نسخ كتاب المغني الخطية، كما ذكر الزبيدي بعض تعقبات من جانبه هو.

وقد تنوعت تلك التعقبات التي من الزبيدي أو من غيره؛ فمنها ما يتعلق

<<  <  ج: ص:  >  >>