للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ما تعرض العراقي لتخريجه، زيادة على شرطه]

تقدم أن العراقي التزم في شرطه في هذا الكتاب بتخريج ما جاء في الإحياء مصرحا برفعه إلى الرسول ، وأنه لا يخرج عن ذلك إلا لفائدة يذكرها، أو يترك للقارئ قياسها على ما ذكره.

وقد وفقني الله لقراءة هذا الكتاب جميعه، بعناية، وقرأت كتاب الإحياء أيضًا بصحبته، لمعرفة موقف العراقي من تخريج ما فيه من مرويات مصرح بها، أو مشار إليها، بإشارات ظاهرة، أو محتملة، وقد تبين لي من ذلك أن العراقي قد زاد على التزامه العام بشرطه، فتصدى لتخريج أنواع من المرويات التي لا تدخل تحت شرطه، مع ورودها في الإحياء بلفظها أو بمعناها، أو بالإشارة الإجمالية إليها، وقد بين في عدد من المواضع - كما قدمت - السبب الذي دعاه إلى هذا، والفائدة التي قصدها، حتى لا يظن القارئ لمثل تلك المواضع من كتابه، أنه غفل عن مراعاة شرطه أو أخل به، دون مبرر مفيد، أو أنه بعبارة أخرى ليس منهجيا في تأليفه هذا.

وسأورد فيما يلي نماذج لأنواع ما تعرض العراقي لتخريجه، زيادة على شرطه الأساسي، لإبراز جهده العلمي في ذلك، وما تحصل به من الفوائد مع توضيح كل نوع ببعض الأمثلة التطبيقية من الكتاب، دون استقصاء وإن كنت في الواقع قد أحصيت مواضع كل نوع تقريبا، من خلال اطلاعي التفصيلي أكثر من مرة على الكتاب، وعلى كتاب الإحياء، وعلى أكثر كتاب شرح الإحياء للزبيدي، بأجزائه العشرة الكبار، ويعلم الله وحده كم أمضيت في ذلك من الشهور المتواصلة ليلا ونهارًا، وأحمد الله على توفيقه لي

<<  <  ج: ص:  >  >>