للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا يدل على تأثير تلك الملازمة في تقدم السبط في علوم السنة أكثر من غيره، وعلى دقة العراقي في منح الألقاب العلمية المصطلح عليها، ويلاحظ أن الملازمة المذكورة كانت في مرحلة عمل العراقي الأولى بالقاهرة، قبل تحوله إلى المدينة المنورة.

[تصحيح تاريخ رحلة السبط الثانية للقاهرة وإذن العراقي له بالتدريس والتأليف]

أما رحلة السبط الثانية إلى القاهرة فيحدد السخاوي بدايتها بسنة ٧٨٦ هـ (١) وهذا لا يتفق مع ما قرره السخاوي بنفسه بشأن ملازمة السبط للعراقي ووقائع تلمذته له، فقد قرر أنه لازم العراقي نحو ١٠ سنين كما ذكرت، وقد تبين لنا أنه استغرق ٥ سنين في الرحلة الأولى، فتكون ملازمة السبط في الرحلة الثانية أقل من ٥ سنين بيسير، فإذا حسبت ابتداء من سنة ٧٨٦ هـ يكون السبط قد استغرق منها سنتين على الأقل قبل سفر العراقي للمدينة سنة ٧٨٨ هـ، واستغرق الباقي بعد عودته سنة ٧٩٢ هـ كما قدمنا، وبذلك لا يكون السبط أدرك أمالي العراقي القاهرية التي ابتدأها أول سنة ٧٩٥ هـ كما قدمنا، بينما السخاوي نفسه قرر أن البرهان الحلبي استملى على العراقي بعض تلك الأمالي (٢).

ومن جهة أخرى فإني قد وقفت على إثبات حضوره المجلس الأخير من مجالس العراقي لإسماع «صحيح البخاري» بخانقاة سعيد السعداء


(١) «الضوء اللامع» جـ ١/ ١٤٠.
(٢) المرجع السابق جـ ٤/ ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>