شيخنا شيخ الإسلام حافظ العصر، أبي الفضل، ابن حجر الكناني العسقلاني … ، أيام سماعي لبحثها عليه، بارك الله في حياته … سميتها «النكت الوفية بما في شرح الألفية»، ثم قال: «واعلم أن ما كان فيها من بحثي صَدَّرْتُه في الغالب بـ (قلت)، وختمته بقولي: والله أعلم، وما نقلته عن شيخنا من بعض الكتب، عزوته إليه، وما عدا ذلك، وهو جل الأمر، فهو من كلام شيخنا، فإن كان مِنْ بَحْثِهِ، فإني عبّرت عنه بعد انفصالي عن مكان الدرس بحسب فهمي، وإن كان ناقلا له، فإني كتبت اسم المنقول عنه من لفظه في الحال، وعبرت عن مقوله، كما تقدم» (١).
[هـ - حاشية السخاوي، أو نكته]
ذكر السخاوي هذا الكتاب مرة باسم الحاشية (٢)، وأخرى باسم النكت (٣)، وكلا الاسمين معتاد إطلاقهما على مسمى واحد، وهو التأليف الذي يتناول من كتاب بعض ألفاظه، وعباراته، وموضوعاته، بالتعليق، حسبما يظهر لمؤلفه وقد تناول فيه السخاوي الألفية أيضا، مع شرح العراقي لها، نظرا لأن الشرح مشتمل على كثير من عباراتها، بحكم التصدي لشرحها، ويظهر أنه ألفها قبل شرحه للألفية السابق التعريف به، لأنه ذكر في مقدمة الشرح المذكور: أنه لم يتوسع فيه، استغناء بهذا التصنيف المضبوط، الذي جعله كالنكت على الألفية، وعلى شرح المؤلف لها (٤) ثم أحال عليها خلال الشرح،
(١) و النكت الوفية ٢/٥ أ. (٢) انظر (فتح المغيث) للسخاوي ج ١/٣٠ و ٥ الجواهر والدرر ٤/ ٨٦ ب، ٨٧ أ. (٣) (فتح المغيث) للسخاوي ج ١/٢٣ و ٥ الضوء اللامع: ج ٨/١٦ وما بعده. (٤) (فتح المغيث) للسخاوي ج ١/٧، ٨.