ولم يوقفني البحث على نسخة لها، أو على نصوص منسوبة إليها.
تعقيب: ثم إن وصف السخاوي لمؤلفها المعاصر له بأنه كان من أعيان شافعية دمشق والمدرسين النافعين الفضلاء، يدل على اتساع أثر الألفية وتقديرها العلمي، بإقبال العلماء والطلاب عليها، على السواء، خارج مصر كما في داخلها فدرسوا علم المصطلح من خلالها، وتصدي أعيان العلماء للتأليف في توضيح مضامينها العلمية، بما في ذلك آراء العراقي وزياداته السابق توضيحها، ويزيد ذلك تأكيدا الشرح الآتي بعده:
[٧ - شرح الحافظ قطب الدين الخيضري الدمشقي للألفية]
مؤلف هذا الشرح هو الحافظ محمد بن عبد الله بن خيضر الشافعي ويعرف بالخيضري، وهو من حفاظ الحديث في عصره، وقد تتلمذ لابن حجر العسقلاني، حتى وصفه بالحفظ والتحصيل، ومع أنه توفي بالقاهرة في ربيع الثاني ٨٩٤ هـ، إلا أنه أصلا دمشقي، وكانت مدارسها محط نشاطه العلمي والحديثي (١). وقد ذكر السخاوي وغيره، أن الخيضري سمى شرحه هذا «صعود المراقي»(٢)، وأتم صاحب «إيضاح المكنون» التسمية، فقال:«صعود المراقي شرح ألفية العراقي»(٣) ويُفهم من كلام السخاوي، أن شرحه متقدم على شرح الخيضري هذا؛ حيث ذكر أن الخيضري استعار منه شرحه، بعد أن كتب من هذا الشرح كراسة وورقتين (٤)، ثم ذكر أنه
(١) «نظم العقيان»، للسيوطي/ ٣٨ ب. (٢) «الضوء اللامع» ج ٩/ ١٢٠ و (كشف الظنون) / ١٥٦ و (الرسالة المستطرفة) / ١٦٠. (٣) «إيضاح المكنون» في الذيل على (كشف الظنون)، للبغدادي ج ٢/ ٦٧. (٤) «الضوء اللامع» ج ٩/ ١٢٠.