جمع العراقى في تخريج الأحاديث في هذا الكتاب بين طريقتين: -
الأولى: تخريجه للحديث بالرواية بسند نفسه، فيبدأ بقوله: أخبرني، أو أخبرنا، أو حدثني أو حدثنا، فلان بن فلان من شيوخه، ويذكر طريقة تحمله للحديث كالسماع والقراءة، وموضع تحمله كقوله: بجامع بني أمية بدمشق، أو بتاران، قرية من قرى طرابلس، أو بالقاهرة، أو بمصر، أو بدار الحديث الكاملية، أو بثغر الاسكندرية، وقد يذكر الزمن، كالرحلة الأولى، أو الثانية - يعنى إلى الشام.
ثم يسوق باقي السند من فوق شيخه إلى الصحابي الذي يرفع الحديث إلى الرسول ﷺ أو إلى من دون الصحابي في الأثر الموقوف، وبهذا يعتبر الكتاب مصدرًا معتمدا للحديث المروى فيه بسند العراقي، ما لم يوجد المصدر الذي رواه العراقي من طريقه، مثل كتب الأمالي والأجزاء والفوائد التي تقدم ذكرها في مصادره.
الثانية: طريقة التخريج بالعزو إلى بعض المصادر الأصلية الأخرى التي يكون السند فيها أنزل من سند العراقي العشاري، ويلتقى الإسنادان في راو معين يكون هو المدار للإسنادين، ويسوق العراقى سند الحديث في هذا المصدر المعزو إليه، حتى المدار الذي يلتقى فيه كل من سند العراقي وسند المصدر، وعلى ضوء عدد الرواة بين مصنف المصدر وبين المدار، يكون نوع العلو في سند العراقي، من كونه موافقة أو بدلا أو مساواة، كما سيأتي.
وإذا عزا الحديث إلى أكثر من مصدر، ساق إسنادهم إلى المدار. كما سيأتي مثاله، وفائدة ذكر التخريج بالعزو بجانب التخريج بالرواية، أن