السنن الأربعة، فبلغ مجموع طرق الأئمة الستة بالحديث عن سليمان التيمي تسعة، فقال: تسعتهم عن سليمان التيمي، به، وذكر حكم الترمذى على الحديث بأنه حسن صحيح (١).
[ثالثا: التزامه في الكتاب بعلو الإسناد، مع قبوله، وبيانه لنوع العلو، ولبعض لطائف الإسناد.]
ذكر العراقي من أسباب تأليفه هذا الكتاب - كما قدمت - أن جماعة من طلبة العلم الواردين إلى المدينة النبوية طلبوا منه أن يملى عليهم بعض عوالي مروياته، فقال:«ورغبوا أن يكون ذلك من الأحاديث العالية الإسناد، المتصلة بنقله، فاستخرت الله تعالى في إملاء أربعين حديثا عشارية الإسناد، فهي أعلا ما يقع اليوم للشيوخ مع ثقة رجال الإسناد ووصله»(٢).
ومن يراجع الأحاديث الأربعين التي هي موضوع الكتاب الأصلي، يجد سند العراقي بها عشاريا، كما سبق توضيحه، بل إنه ذكر أثرا موقوفا في معنى الحديث رقم (٢٠)، فكان سنده به عشاريا كذلك (٣).
وفي آخر الحديث (٤٠) من الكتاب، ذكر أنه وقع له بإسناد آخر تساعيا، مع ضعفه، وساق سنده التساعي به (٤).
ثم قال: وقد وقع لنا حديثان آخران في المعجم الصغير للطبراني، بهذا الإسناد، تساعيان، في الثاني منهما نظر، فرأيت إيرادهما مع بيان أمرهما،