تاريخ فراغه من إملائه، حتى نعرف المدة الإجمالية التي استغرقها في إملائه كله، ولم أجد من ذكرها، لكن وجدت ما يفيد فراغ العراقي من إملاء الكتاب كله قبل ليلة الأحد الخامس من جمادي الأولى سنة ٧٩١ هـ، حيث إن هناك نسخة خطية للكتاب، غير نسخة الشيرازى هذه، وهي النسخة الحلبية الآتى ذكرها، وقد أثبت في حواشيها، وآخرها أنها قرئت على العراقي بواسطة رفيقه الهيثمى في ستة مجالس، سادسها - وهو الأخير - كان في ليلة الأحد الخامس من جمادي الأولى سنة ٧٩١ هـ بالمدينة الشريفة، ومقتضاه أن فراغ العراقي من إملائها على السامعين، كان قبل مجالس قراءتها عليه بواسطة الهيثمي في التاريخ المذكور.
كما يلاحظ أن المجلس الأخير لقراءتها عليه كان يوم الأحد، في حين كان ميعاد الإملاء السابق كل يوم سبت، ويلاحظ أيضًا أن مجالس قراءة الكتاب على العراقى تعتبر قليلة العدد حيث بلغت ستة مجالس فقط، بينما مجالس الإملاء المتعارف عليها تكون مرة واحدة في الأسبوع، وبالتالي يكون العراقي قد استغرق في إملائه لهذا الكتاب فترة أطول من فترة قراءته عليه السابق ذكرها.
[من نسخ الكتاب الخطية، وطبعه]
يوجد للكتاب عدة نسخ خطية مفرقة في أنحاء العالم، شرقا وغربا، وسأذكر بعضها، لكون الكتاب قد طبع الآن محققا، كما سيأتي.
١ - نسخة بدار الكتب المصرية برقم (١٥٧٨) حديث دار الكتب، وعدد أوراقها (٢١) ورقة، وبها خرم بعد الورقتين الأوليين، مع اختلال ترتيب الورقة الثانية عن موضعها الأصلى، كما أن حواشى بعض الأوراق مقصوص عند تجليدها بواسطة من لا خبرة له بالمخطوطات، وبذلك ضاع بعض نصوص