ثم أتبع العراقي ذلك ببيان تفاوت مراتب الضعف بحسب تفاوت أحوال الرواة، فقال:«ولاشك أن رواية من هو مستور أو مجهول أولى ممن علم جرحه مفسرا عند أهله».
وفي تقريظ العراقي لكتاب تلميذه ابن حجر «نظم الآلي بالمائة العوالي» قال: نظرت هذه الأحاديث العشاريات المائة المخرجة عن الشيوخ العوالي أحسن تخريج وأضواه، … من الأحاديث الصحاح والحسان والغرائب، التي هي عن النكارة، (مبرأة)، عن الثقات الأثبات، وأهل الصدق، والسُّنَن والصيانة المجزئة … (١) فيلاحظ أنه ذكر ثلاث درجات للأحاديث هي الصحاح ثم الحسان ثم الغرائب غير المنكرة، وقابل الصحاح برواية الثقات الأثبات، والحسان برواية أهل الصدق والصيانة، فصارت الغرائب غير المنكرة دون هاتين، وهي الضعيفة ضعفا خفيفا.
ومن المراجعة التفصيلية لكتاب الأربعين للعراقي، وملاحظة كلامه السابق نجد أن الأحاديث في كتابه هذا ثلاث درجات: هي الصحيح والحسن والضعيف القابل للانجبار، مع بيانه خلال ذلك لما تواتر من الصحيح، ولأحوال الرواة المقتضية للصحة أو الحسن أو الضعف، وذلك على النحو التالي: -
[أ - بيانه للصحيح، والحال رواته، وللمتواتر منه.]
عندما نراجع كتاب الأربعين للعراقي نجد غالب أحاديثه من الصحيح لذاته، أو لغيره، وقد بين بنفسه ذلك حسب شرطه السابق، وبيانه للصحة متنوع،