للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فغاية ما يقال فيه: أنه ضعيف في بعض طرقه (١)، وبهذا قرر الزبيدي عدم إصابة العراقي في حكمه بضعف جميع طرق الحديث.

لكن يمكنني الرد على الزبيدي بأن الطريق التي أوردها عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» هذه، مع جودة رجالها، فإنها مرسلة، حيث قال فيها: عن الحسن، يرفعه، دون ذكر الصحابي الراوي عنه الحسن البصري، وقد قرر هذا، ابن عراق، فقال: «ورواه عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» بسند جيد عن الحسن مرسلا (٢)، والمعروف أن الإرسال علة تقتضي ضعف الإسناد، ولا سيما مرسلات الحسن» (٣)، وعليه يكون هذا الطريق أيضًا ضعيفًا للإرسال، وإن كان إسناده إلى الحسن جيدًا، وبالتالي لا ينتقض به حكم العراقي بضعف جميع طرق الحديث المذكور، والله أعلم.

[بيان أحوال رجال الأسانيد، وطبقاتهم، وآراؤه في ذلك، مع المقارنة والنقد]

يلاحظ من نماذج هذا التخريج السابق ذكرها ضمن الفقرات السابقة والآتي بعضها أيضًا، أن العراقي اعتمد في تقدير درجة الحديث، أو بيان علته، على بيان حال رجال الإسناد عمومًا، توثيقًا وتجريحًا، كقوله عن الحديث: «رجال إسناده ثقات يحتج بهم» (٤)، أو هلكى إلا فلان، كما تقدم، وغير ذلك، كما أنه يعقب على كثير مما يخرجه من الروايات ببيان ما في سندها أو متنها.


(١) «إتحاف السادة المتقين»، ج ١/ ٤٥٤.
(٢) «تنزيه الشريعة» لابن عراق ج ١/ ٢٠٤.
(٣) جامع التحصيل للعلائي - الباب الثالث/ ٦٧ و «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» للألباني ج ١/١٢.
(٤) «إتحاف السادة المتقين» ج ١: ١٧٢، ٢٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>