للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تقدير درجة بعض الأحاديث في الكبير عنها في الصغير.

[زيادته تخريج أحاديث مناسبة لأبواب أحاديث «الإحياء»، وأهمية ذلك]

لقد وجدت أن العراقي في هذا «التخريج الكبير» لم يقتصر جهده العلمي على تخريج الأحاديث الواردة في كتاب «الإحياء»، فقط، بل أضاف إلى ذلك جهدًا علميًا آخر، يعد بمثابة تخريج مستقل، حيث قام في كثير من المواضع، بعد تخريج الحديث الذي في «الإحياء»، بالتنبيه على أنه يوجد في الباب، أي في موضوع الحديث المذكور في «الإحياء»، وفي معناه العام، أحاديث أخرى، ويذكر منها ما أمكنه جمعه، مع تخريجه على نفس نمط تخريج أحاديث «الإحياء»، وتارة يخرج البعض ويحدد مصادر البعض الآخر، ليرجع إليها من شاء، وقد يكتفي بتحديد الصحابة فقط الراوين لتلك الأحاديث، تحاشيا للتطويل، وبهذا التحديد يتيسر الرجوع إلى تلك الأحاديث في كتب المسانيد وكتب الأطراف وغيرها. وقد أشبه العراقي في هذا المبحث غيره من معاصريه الذين ألفوا كتب التخريج الموسعة، كالزيلعي في «تخريج أحاديث الهداية» (١)، وابن الملقن في (تخريج الشرح الكبير) للرافعي (٢) كما جرى على ذلك من بعدهم، كابن حجر تلميذ العراقي في كتابه: «التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير»، و «الدراية في تخريج أحاديث الهداية» و «نتائج الأفكار في تخريج الأذكار» النووية (٣)، وهذا العمل يشبه عمل


(١) انظر: «نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية» له ١/ ٣١٠، ٣٢١ باب صفة الصلاة.
(٢) انظر: «البدر المنير في تخريج الرافعي الكبير»: مخطوط ١/ الطهارة - باب السواك:
(٣) توجد منه قطعة خطية بدار الكتب المصرية، اطلعت عليها واستفدت منها ثم طبع منه جزء سنة ١٤٠٦ هـ، وجزء سنة ١٤١١ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>