للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإمام الترمذي في جامعه المعروف بالسنن، حيث يذكر في عدد من الأبواب حديثا أو أكثر، ثم يقول: «وفي الباب عن فلان وفلان، ويذكر عدداً من الصحابة، مع تخريج بعض أحاديثهم تارة، وعدم تخريجها في كثير من الأحيان (١).

ومراده بذلك كما قرر العراقي وغيره، أن هذه الأحاديث الأخرى التي أشار إليها بذكر صحابتها، يصلح إيرادها في الباب، لكونها مؤيدة له، سواء كانت بلفظ ما ذكره فيه أو بمعناه، كُلا أو بعضًا، أو متعلقة به (٢)، لكن عمل العراقي يختلف عن عمل الترمذي بأن الترمذي قلما يخرج ما يشير إليه من أحاديث الباب، أما العراقي فإنه يخرج معظم ما يشير إليه، ويعتبر هذا المبحث أيضًا من مميزات (التخريج الكبير) عن (التخريج الصغير)، كما أنه يعتبر عملا علميا له فوائد حديثية معتبرة، قررها العلماء في عصر العراقي وغيره (٣) وعلى أساسها يتقرر: أن عمل العراقي هذا، يدل على سعة إطلاعه وعمق خبرته بكتب السنة وعلومها، حيث استطاع جمع أحاديث الأبواب بطرقها،


(١) انظر «شروط الأئمة الستة» لأبي الفضل بن طاهر/ ١٤ و «سنن الترمذي»، بتحقيق الشيخ أحمد شاكر جـ ١/٦، ٧، ٩، ١٠، ١١، ٢٣، ٢٣٤ وغيرها وجـ ٢/٣، ١٠، ٢٥، ١٨٣ وغيرها.
(٢) انظر: التقييد والإيضاح، للعراقي/ ١٠٢ و «التدريب» للسيوطي/ ١٥٠ و «مقدمة تحفة الأحوذي» للمباركفوري جـ ١/ ٣٨٩، ٣٩٠ و «الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين» للدكتور/ نور الدين عتر.
(٣) انظر «شرح ابن الملقن» لصحيح البخاري جـ ١/٤٢ أ/ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ١٨ حديث «و الإمام الترمذي وموازنة جامعه بالصحيحين» للأخ الدكتور نور الدين عتر/ ١١٣، ١٢١، ١١٤

<<  <  ج: ص:  >  >>