الأحاديث المرفوعة فيه، وهي قرابة خمسة آلاف كما تقدم، وبذلك كان التصدي لتخريج تلك الآثار يستغرق من العراقي زمنًا وكما يوازيان زمن وكم تخريج الأحاديث، على ضخامتهما كما مر، ولكن العراقي مع ذلك خرج بعض تلك الآثار، لزيادة الفائدة كما تقدم مثاله.
أُنموذج عام لعناصر التخريج الموسع للحديث، في «التخريج الكبير» مقارنًا بما يقابله من تأليف أشهر أقران العراقي ومعاصريه.
بعد بيان ملامح الشرط العام للعراقي فيما تصدى لتخريجه في هذا الكتاب، ومقارنته بما جرى عليه غيره، تبقى الحاجة ماسة إلى مقارنة تفصيلية بين أهم عناصر تخريجه الموسع للحديث في هذا الكتاب، وبين عناصر التخريج الموسع للحديث نفسه في تأليف أشهر أقرانه ومعاصريه، حتى تتكامل بذلك صورة عرض مضامين الكتاب، وبيان جهود مؤلفه فيه، وتقويمها، في حدود ما تيسر لنا من نصوصه.
وقد تبين لي بالبحث والمقارنة: أن ما قدمت بيانه من العناصر والأبحاث التي اشتملت عليها نماذج هذا التخريج الكبير، متشابهة مع العناصر والأبحاث التي اشتملت عليها كتب التخريج الموسعة التي ألفها أشهر أقران العراقي، ومعاصريه؛ غير أنه يحدث تفاوت بين كل منهم، وبين العراقي، بالزيادة أو النقصان، سواء من جهة المصادر المخرج منها الحديث، أو من جهة العناصر والأبحاث المتناولة، أو الآراء الشخصية لكل منهم.
وبمقتضى هذا التفاوت، يتميز عمل العراقي وجهده، عن عمل وجهد غيره ممن عاصره، وإليك أنموذجًا توضيحيا لذلك: