للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ففي حديث «أن امرأتين من هذيل قَتَلَتْ إحداهما الأخرى بحجر»، وفيه قوله : «أَسَجَعٌ كسجع الأعراب؟» (١)

قال العراقي في تخريجه: ورد من حديث المغيرة بن شعبة، وأبي هريرة، وابن عباس، وجابر، وأسامة بن عمير الهذلي، وحمل بن مالك، وعويم بن ساعدة الهذلي، ، أما حديث المغيرة: فرواه مسلم وأبو داود والنسائي من رواية عبيد بن نَضْلَة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال: «ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط»، فذكر الحديث، وفيه: «فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية، لا آكل ولا شرب ولا استهل؟، فمثل ذلك يُطل» (الحديث) بلفظ مسلم، وفي رواية له «أندى من لا طعم، ولا شرب ولا صاح، ولا استهل؟ فمثل ذلك يُطل» (الحديث)، وأصل الحديث عند البخاري والترمذي وابن ماجه، مختصرًا، دون ذكر السجع المذكور.

وأما حديث أبي هريرة فرواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من رواية ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل» (الحديث) وفيه: فقال حمل ابن النابغة الهذلي: «يا رسول الله، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل؟، فمثل ذلك يطل»، فقال رسول الله : «إنما هذا من إخوان الكهان، من أجل سجعه الذي سجع»، لفظ مسلم، ولم يُسم البخاري الرجل، وانما قال: «فقال ولي المرأة»، ولم يقل: «من أجل سجعه الذي سجع»، ورواه الترمذي وابن ماجه من رواية محمد بن عمرو عن أبي


(١) «الإحياء» جـ ١/٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>