[بيان العراقي لدرجة بعض الأحاديث من كل طرقها، ورد نقده في ذلك]
جرى العراقي في تخريجه الصغير غالبًا، على بيان درجة الأحاديث من بعض طرقها، كما مر إيضاحه في بيانه لاختلاف درجة الحديث باختلاف حال أسانيده، ولكن هناك أحاديث بين درجتها بحكم عام على كل طرقها بعد سياق بعضها، ومن المعروف أن الأحكام الكلية مع دلالتها على سعة إطلاع صاحبها، وتمكنه العلمي، إلا أنها تجعله عرضة لانتقاد من بعده من الباحثين، واستدراكهم عليه، وهذا ما حدث بالنسبة للعراقي في بعض أحكامه الكلية على طرق الأحاديث، فإنه في تخريج حديث:«أول ما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر، ثم قال الله ﷿ وعزتي وجلالي، ما خلقت خلقا أكرم علي منك، بك آخذ وبك أعطي وبك أثيب وبك أعاقب»، قال العراقي:(روي من حديث أبي أمامة وعائشة وأبي هريرة وابن عباس، والحسن عن عدة من الصحابة)، وأخرج رواية كل من أبي أمامة وعائشة وأبي هريرة وابن عباس مع بيان درجتها وحال أسانيدها ثم قال:(وأما حديث الحسن عن عدة من الصحابة، فرواه الترمذي الحكيم أيضًا قال: حدثنا عبد الرحيم بن حبيب حدثنا داوود بن المجد حدثنا الحسن ابن دينار قال: سمعت الحسن قال: حدثني عدة من أصحاب رسول الله ﷺ أنه لما خلق الله العقل)(الحديث) وزاد فيه ثم قال له: «اقعد فقعد، ثم قال له انطلق فانطلق، ثم قال له اصمت فصمت فقال: وعزتي وجلالي
= لابن عراق ج ١/ ١٧٥، ٢٠٣، ٢٠٤ و «أحاديث القصاص» لابن تيمية/ ٧٢، ٧٣ و «المنار» لابن القيم/ ٦٦، ٧٧ و «الأسرار المرفوعة» لعلي قاري/ ١٢٤، ١٢٥ و «الفوائد المجموعة» للشوكاني/ ٤٧٥ - ٤٧٩ و «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة»، للألباني ج ١/١١