للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحديث هناك، ثم تولى التدريس بالمدرسة الخروبية بالجيزة، فواصل فيها رسالته حتى توفي في المحرم سنة ٨٤٦ هـ.

١٥ - وممن لازمه: «ابن مراوح مدرس الحلة وشيخها» (١):

وهو محمد بن محمد بن أبي بكر الحلبي الشافعي، ويعرف بابن مراوح ولد تقريبا سنة ٧٦٥ هـ بالحلة، ورحل منها إلى القاهرة سنة ٧٨٣ هـ لاستكمال دراسته، فلازم الحافظ العراقي في الحديث، ومما سمعه عليه بحث ألفيته في علم الحديث، وبهذا استفاد خلاصة علم الدراية، كما سمع عليه ألفيته في السيرة النبوية التي تضم موجز علم السيرة أيضا، إلى غير ذلك مما تلقاه عن العراقي بمقتضى الملازمة، فلما تخرج وتضلع في العلوم، عاد إلى الحلة، وأقام حلقة التدريس والرواية بجامعها، حتى صار أستاذ الحلة وشيخها، ولم أقف على تاريخ وفاته.

١٦ - ومن مشاهيرهم: «تقي الدين المقريزي، مؤلف «خطط القاهرة» ومدرس الحديث بها وبغيرها» (٢):

وهو أبو العباس أحمد بن علي بن عبد القادر، المعروف بـ «المقريزي»، أو بابن المقريزي، نسبة لحارة «المقارزة» ببعلبك بالشام، وقد قدم أبوه منها لتولي بعض الوظائف بالقاهرة، فولد بها في سنة ٧٦٦ هـ، وقد أحب الحديث وسمعه من العراقي ومن غيره، ثم قام بروايته وتدريسه، داخل مصر وخارجها، فكان من وظائفه بالقاهرة قراءة الحديث بالمدرسة المؤيدية، ثم


(١) انظر في التعريف به بيان أثر العراقي فيه: «عنوان الزمان» / للبقاعي/ نسخة تيمور ج ٤/ ١٣٨.
(٢) انظر في التعريف به وبيان أثر العراقي فيه: «الضوء اللامع» جـ ٢/٢١ - ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>