للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الأربعين النووية السابق ذكرها، ثم أملى على أمالي الرافعي، كما أشار إلى أن أمالي العراقي من بدايتها إلى نهاية أماليه على أمالي الرافعي تبلغ (١١٥) مجلسا (١) ونحو هذا ذكر تلميذه ابن فهد (٢) ومن بعدهما السخاوى (٣).

[موضوع الكتاب، وأهميته]

وعلى ضوء ما تقدم من تعريف المستخرج، والتعريف بكتاب الرافعي المستخرج عليه، يمكن القول بأن موضوع مستخرج العراقي عليه، هو روايته لأحاديث أمالي الرافعي هذه بأسانيد له عن شيوخه، بحيث يلتقى سنده في كل حديث مع سند الرافعي في شيخه أو فيمن فوقه في إسناد الحديث المستخرج، كما سيتضح مما سأذكره من أحد النماذج وتحليله، بعد قليل إن شاء الله.

ومقتضى كون أمالى الرافعي هذه قد بلغت ثلاثين مجلسا، كما تقدم، أن يكون مستخرج العراقى هذا عليها قد بلغ ثلاثين مجلسا أيضا، وفي كل مجلس يذكر حديث أو أكثر في معنى كلمة من كلمات الفاتحة الثلاثين، وسيأتى في أثر الكتاب ما يؤيد هذا.

وقد أشار ولى الدين أبو زرعة أحمد بن العراقي إلى أهمية مستخرج والده هذا، ومستخرجه الآتى على مستدرك الحاكم، بقوله: إنها أكثر فائدة من أمالي الحافظ ابن عساكر (ت ٥٧١ هـ)، لكون أكثرها مستخرجات على ما هو محتاج إلى الاستخراج عليه (٤).


(١) المجمع المؤسس ٢/ ١٨٤ - ١٨٥.
(٢) ذيول تذكرة الحفاظ/ ٢٣٣.
(٣) الضوء اللامع ٤/ ١٧٤، ١٧٥.
(٤) ينظر الجواهر والدرر للسخاوى ٢/ ٥٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>