وعلى ضوء هذا التعريف الوصفي للاستخراج، يمكن تعريف المستخرج بأنه: الكتاب الذي ألفه صاحبه على منهج الاستخراج، وشروطه المذكورة.
وتبدو أهمية المستخرجات فيما يتحقق بها من فوائد حديثية. في كل من المتن والإسناد، وقد ذكر الحافظ ابن حجر من ذلك عشرة فوائد، أكثرها تشترك فيه المستخرجات على غير الكتب التي اشترط مؤلفوها الصحة، ولاسيما البخاري ومسلم، وذكر البقاعي أن غير شيخه ابن حجر قد أوصل فوائد المستخرجات إلى قرابة خمس عشرة فائدة (١).
وما سيأتي من تأليف العراقي في ذلك سنوضح بعض مشتملاته من تلك الفوائد إن شاء الله:
١ - كتاب: المستخرج على كتاب الأمالي الشارحة لأبى القاسم الرافعي (٢)
وكتاب أمالي الرافعي هذا لم أقف على نسخة له، ولكن وصفه وبين قيمته الحديثية اثنان ممن وقفوا عليه، ونقلا عنه، أحدهما: ابن السبكى في ترجمته
(١) ينظر نكت ابن حجر على ابن الصلاح ١/ ٣٢١ - ٣٢٣ والنكت الوفية للبقاعي/ ٣٥/ ب - ٣٦/ أ. (٢) هو: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم القزويني، الرافعي، توفى آخر سنة ٦٢٣ هـ أو بداية سنة ٦٢٤ هـ، وكان إمام عصره في فقه الشافعية، وله اعتناء بالحديث والتفسير أيضا، فكان له بقزوين مجلس للتفسير، ومجلس لتسميع الحديث، وله شرح على مسند الإمام الشافعي، وشرحه المعروف بالشرح الكبير لكتاب الوجيز للغزالي في فقه الشافعية، وكتاب الأمالي هذا ذكر له ابن السبكى وابن الملقن باسم (الأمانى الشارحة على مفردات الفاتحة) وكلاهما من رأى الكتاب ونقل عنه/ ينظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٩٤ - ٩٨ ولابن السبكي ٨/ ٢٨١ - ٢٩٣ ومقدمة البدر المنير لابن الملقن ١/ ق ٩/ ب و ٢٠/ أ مخطوط.