ويزاد في الرد على ابن حزم ومن وافقه في وصفه الزيادة بالوضع: أن إسماعيل وإن تفرد بها، فقد ثبت توثيقه، ولم يُعرف من نسبه إلى الكذب أو اتهمه به، وبالتالي لا يعتبر ما تفرد به ضعيفا ولا موضوعا، إلا بعلة أخرى تقتضي ذلك حسب القواعد النقدية المعتبرة (١).
٣ - قول العراقي عن باقي رجال إسناد هذه الزيادة: إنهم ثقات، فيه توسع في ترجيح التوثيق المطلق ليحيى بن أيوب الغافقي، شيخ إسماعيل بن مرزوق في هذا الإسناد، فيحيى هذا مختلف فيه توثيقا وتضعيفا، وجمع الحافظ ابن حجر بين الأقوال فيه بقوله: صدوق ربما أخطأ (٢) ونحوه قول الذهبي: له غرائب ومناكير، يتجنبها أرباب الصحاح، وينقون حديثه، وهو حسن الحديث (٣)، وفي كتابه «ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق» صدر كلامه بقوله: صدوق، ثم ذكر قول بعض من ضعفه مطلقا ومقيدا (٤) فيحمل توثيق العراقي المطلق ليحيى هذا على معنى الاحتجاج به في غير ما أنكر عليه.
رابعا: يعتبر من بيان العراقي لدرجة الحديث أيضًا، ما يتعلق بجوانب الصناعة الحديثية، كالعلل وحال الأسانيد والرواة، وغير ذلك كما سيأتي بيانه.
[جوانب الصناعة الحديثية]
جعل العراقي من منهجه في هذا الكتاب بيان ما يتعلق بالصناعة الحديثية،
(١) ينظر تنزيه الشريعة لابن عراق ١/١٠ وأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث مصابيح السنة للبغوى - مع المصابيح ٣/ ١٧٧٨. (٢) التقريب (ت ٧٥١١) وينظر التهذيب المجموع الأقوال ١١/ ت ٣١٥. (٣) ينظر السير ٨/٦. (٤) ينظر ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق/ ترجمة رقم (٣٦٧).