للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالأدلة القاطعة مع بيان الصواب، وذلك توفيق الله وحده، ودليل على جدوى بحث المتأخرين وضرورته، رغم جهود المتقدمين التي لا تنكر.

[حياة العراقي الزوجية والأسرية وأثرها في السنة]

من المعروف أن الجانب العلمي في حياة العراقي هو المطلوب الأساسي في بحثنا، لكن من المعروف أيضًا أن جوانب حياة الشخص تتشابك ويتصل بعضها ببعض بحيث تبدو الشخصية مستورة أو غامضة إذا تركت بعض جوانبها بعيدة عن الضوء ولو بصفة موجزة.

ومن جهة أخرى فإن الجانب الأسري من حياة العراقي له نصيب في أثره في علوم السنة فقد وجدناه ينشئ أسرته على محبة السنة وسماعها حتى كان من ذريته ثلاثة من تلاميذه فيها، وقاموا بإسماعها وتعليمها كما سنوضحه، وذلك بلا شك من خير آثاره في نشر السنة وعلومها.

لذا كان تناول هذا الجانب من حياة العراقي له أهميته ودخله في موضوعنا. وقد تبين لي أن انهماك العراقي في تحصيل العلم كان مما شغله عن التبكير بالزواج، ذلك أن البحث الدائب أوقفنا على أن أكبر أولاده هو ولي الدين أبو زرعة أحمد، وقد أرّخ العراقي بنفسه مولده في ثالث ذي الحجة بعد صلاة الصبح سنة ٧٦٢ هـ (١)، ثم ذكر أحمد في ترجمة أمه أنها مكثت في صحبة والده أكثر من ٢٥ سنة، ثم توفيت بظاهر القاهرة يوم الجمعة ٢١ صفر سنة ٧٨٣ هـ وهي شابة، جاوزت الثلاثين بيسير (٢).


(١) (طرح التثريب في شرح التقريب) جـ ١/١٦.
(٢) «ذيل ولي الدين» وفيات سنة ٧٨٣ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>