سواه، فقد ذكر ولى الدين ابن العراقي أن ابن القاري حدث بهذه المشيخة غير مرة، وأنه سمعها عليه (١)، وقال ابن دقماق المؤرخ المعروف: إنه سمع من ابن القارى صحيح البخاري في مشيخته. (٢)
وهذا يدل على اتساع دائرة الانتفاع بها، سواء في أداء صاحبها، أو في التحمل عنه، خاصةً وأنه كان مسند القاهرة في وقته كما تقدم، ومقتضى ذلك كثرة الإقبال على تلقى مروياته التي كانت تضمها تلك المشيخة، مع تسهيلها لمهمتي الأداء والتحمل الاجماليين.
[بعض ما وقفت عليه من نصوص هذه المشيخة]
ولقد أوقفني البحث الشاق على نص من تلك المشيخة، ذكره الامام الزبيدى ﵀، في شرحه لإحياء علوم الدين حيث قال في بيان علو الاسناد: … ففي مشيخة عبد الرحمن بن على الثعلبي، تخريج الحافظ العراقي بسنده إلى ابن المبارك قال: ليس جودة الحديث قرب الاسناد، جودة الحديث صحة الرجال، وأنشد الحافظ أبو الطاهر السلفى لنفسه:
لَيْسَ حُسْنُ الحديث قرب رجال … عِنْدَ أرباب علمه النقاد
بل علو الحديث بين أولى الحفـ … ظ والإتقان صحة الإسنادِ
(١) انظر «ذيل ولي الدين» وفيات سنة ٧٧٦ هـ ترجمة ابن القاري. (٢) «إنباء الغمر» لابن حجر/ ج ١/ ٨٦.