للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيوخه وتلاميذه، وما وصف به من الصفات المؤثرة في قيمة الرواية عنه، من توثيق أو تجريح، وذكر أهم مؤلفاته، مع وصف أو تحليل أو تقييم لها، وقد يكون من المؤلفات الحديثية المذكورة في المعجم أو المشيخة ما أصبح مفقودًا بذاته، فلا يبقى لنا منه إلا ما حفظه المعجم أو المشيخة، كما قد يكون بها من المادة التاريخية ما لا يوجد في غيرها من كتب التاريخ والتراجم، خاصة ما يُسجله المؤلف فيها، مما اطلع عليه بنفسه من أحوال الشيوخ ومروياتهم ومؤلفاتهم، ومن أجل ذلك نجد العلماء يعدون المعاجم والمشيخات من المصادر التاريخية وخصوصًا في بيان طبقات رجال السنة، وتراجم الاعلام، والتعريف بتراثهم العلمى (١).

ولعل القارئ الكريم لاحظ اعتمادى بالنسبة لتاريخ العراقي وتراثه في السنة وعلومها، على معجم شيوخ تلميذه ابن حجر، حيث وجدت فيه تعريفًا ببعض مؤلفاته التي لم أعثر عليها، ومادة تاريخية لم أجدها في سواه، ولعله لو أتيح لنا الوقوف على ما ألفه العراقي من معاجم ومشيخات، لأمكننا تقديم نماذج منها، وتحليلها وتقييمها، وخاصة ما لمسنا أنه توسع فيه، كمعجم شيوخ ابن جماعة، الذي كتب منه ٩ أجزاء حديثية فيمن اسمه (محمد) فقط منهم، كما سيأتي، ولكن يمكننا قياس أثرها في تاريخ التراجم والتراث بما ذكرته عن معجم شيوخ ابن حجر تلميذ العراقي.

[٦ - التطبيق العلمى القواعد علوم السنة في طرق التحمل والأداء]

وذلك أن مؤلف المعجم أو المشيخة يسوقُ فيه سند صاحبه، من شيوخه.


(١) الإعلان بالتوبيخ ص ٥٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>