للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكقوله في الضمير:

«وأرفع الصحيح مرويهما … ..................................... » (١)

فالمراد بالاثنين البخاري ومسلم (٢)

وقد وجدت العراقي التزم فعلا هذا الاصطلاح في عموم الألفية، وساعده ذلك على تقليل حجمها، مع استيعاب المعلومات المطلوبة.

وبمقارنة هذا بعمل الخوبي في منظومته، نجد أنه لم يضع لنفسه اصطلاحًا فيها، ولعل ذلك لعدم التزامه بعدد معين من الأبيات، كما التزم العراقي، غير أني وجدته في خلال المنظومة يُعبّر عن ابن الصلاح تارة بـ «الشيخ (٣)» كما في اصطلاح العراقي، وتارة بـ «شيخنا (٤)» لأنه من تلاميذ ابن الصلاح كما ذكرت من قبل، لكنه لم ينبه على ذلك كما فعل العراقي، وهذا مخالف لقواعد التأليف التي تقضي بأن يبين المؤلف اصطلاحه الخاص في كتابه حتى لا يشكل على من يطلع عليه غيره.

[دفع نقد اصطلاح العراقي في الألفية]

وقد انتقد الحافظ ابن حجر اصطلاح شيخه العراقي في الألفية بأنه قد يلتبس لفظ «الفعل» المذكور لواحد والمقصود به ابن الصلاح، بلفظ «الفعل» المسند لاثنين، والمقصود به البخاري ومسلم، وذلك في حالة وقوع الفعل في


(١) «الألفية» / مراتب الصحيح/ ١٧١.
(٢) انظر (فتح المغيث) للعراقي ج ١/٩.
(٣) انظر «المنظومة» / ٦ أ.
(٤) انظر «المنظومة» ١/٦ ب و ٨ أ، ب، ١٠ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>