للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفسه على الذرة والخطوة، وما عزمت عليه وهمت، وناقشها على النّقير والقِطْمِير، وما أظهرت وأكنَّت» (١). ونلاحظ أيضًا رعايته لمقام الكلام وحال المخاطب به، فيتخير العبارة والمضمون المناسبين (٢) ويوجز أو يتوسط أو يتوسع، ويُطْنِب وينتقد من خالف ذلك (٣) وعندما يلاحظ أنه أوضح ما قد يعدو واضحًا أو استطرد بما يخرج عن الموضوع، ينبه على وجهة نظره فيما أقدم عليه (٤).

[درايته بقواعد النظم، وشعره العلمي، ومكانة السنة فيه]

أما درايته بعلمي العروض والقوافي، وتمتعه بالملكة الشعرية، فيوضحها نتاجه من الشعر العلمي والأدبي، إلا أن أكثر شعره، هو الشعر العلمي الذي كان سائدًا في عصره، ومعظم أعماله في ذلك منظومات ضخمة، كل واحدة منها تزيد على ألف بيت، وغالبها في علوم السنة رواية ودراية كما سيأتي، بالإضافة إلى منظومات أقل حجمًا وأبيات متفرقة ضمنها بعض المعلومات التي تحتاج للضبط بالحفظ، وقد وقفت منها على ٣٥ بيتًا تتناول ٩ موضوعات، أكثرها متعلق بعلم السنة أيضًا، فمنها: بيتان في فضل الصحابة العشرة المبشرين بالجنة وأسمائهم (٥) وبيتان في فضل سبعة من الصحابة كانوا يشبهون


(١) انظر «مجموع ابن خطيب الناصرية» (خطبة الحافظ زين الدين العراقي).
(٢) انظر «النكت الوفية بما في شرح الألفية للبقاعي» ورقة ٢ أ (مخطوط مصور).
(٣) «تكملة شرح الترمذي» جـ ١ ورقة ٢ أ و «مقدمة المغني عن حمل الأسفار» للعراقي (بهامش إحياء علوم الدين جـ ١/٨).
(٤) «التقييد والإيضاح» له ص ٢١ و «الأربعين العشارية الإسناد» ورقة/ ٢٠ ب.
(٥) «مجموع ابن خطيب الناصرية» و «الضوء اللامع» جـ ٤/ ١٧٨ و «المنهل الصافي» جـ ٢/ ٣١٣ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>