[تصريح العراقي بوصف الراوي ببعض الألفاظ الاصطلاحية، إشارة إلى درجة الحديث من طريقه]
مما جرى عليه العراقي في بيان درجة الحديث، ذكره راويا أو أكثر من إسناد الحديث، ومن يذكره، يصفه بلفظ اصطلاحي يدل على درجة ضعفه، وبالتالي يدل على درجة ضعف الحديث من هذا الطريق، وتارة ينسب اللفظ لقائله، وتارة لا ينسبه، وتارة يسوق القول بنصه، وتارة بمعناه.
فمن ذلك أنه ذكر حديث:«ينادى مناد من تحت العرش يوم القيامة»(الحديث) وعزاه إلى سباعيات أبي الأسعد القشيري من حديث أنس، ثم قال: وفيه الحسين ابن داود البلخي، قال الخطيب: ليس بثقة (١).
ومما عبر فيه العراقي عن قول الناقد، ولم يسق لفظه، أنه ذكر حديث «أكثروا على من الصلاة في الليلة الغراء واليوم الأزهر» وعزاه إلى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة، ثم قال: وفيه عبد المنعم بن بشير، ضعفه ابن معين وابن حبان (٢).
وبالمراجعة نجد أن لفظ ابن معين: «أتيت عبد المنعم، فأخرج إلى أحاديث أبي مودود، نحوا من مائتي حديث، كذب، فقلت: يا شيخ، أنت سمعت
(١) المغني مع الإحياء ٤/ ٥٣٠ (١) مع اللسان ٢/ ترجمة (١١٧٥). وتنظر أمثلة أخرى لما ذكر فيه الألفاظ معزوة إلى قائليها: في المغني مع الإحياء ٢/ ٣٤٢ (١) مع الميزان ١/ ترجمة (٤٦٢)، والمغني مع الإحياء ٣/ ٢٣٦ (١) مع الميزان ٣/ ترجمة (٦٣١٧)، والمغني مع الإحياء ٤/ ٤٥٧ (١) مع الميزان ١/ ترجمة (٦٨١) و ٢/ ترجمة (٥٢٧٠) وترجمة (٤٦٤٢). (٢) المغني مع الإحياء ١/ ٢٠٧ (٤).