تطبيقا لقواعد علم الدراية المتعلقة به كما هو شأن الفقه بالنسبة لأصوله، وقد استقر عمل العراقي على هذا في نتاجه العلمي وإن لم يتعرض لتعريف علمي الرواية والدراية، فيما وقفت عليه منه، وهو أكثره ولنحوه أشار الشيخ محمد السماحي (١).
وكما يُسمى هذا العلم بعلم الرواية يُسمى أيضًا: علم الأخبار والآثار والأحاديث (٢) وكذا بعلم السنة باعتبار الترادف.
[أقسام علم الرواية]
وقد قسمه العلماء بحسب موضوعاته إلى أقسام، وسموا كل قسم منها علما، وهي: علم العقائد، ويضم الأحاديث المتعلقة بمسائل العقيدة والتوحيد وكذا علم الأحكام وعلم الرقائق والزهد وعلم الآداب وعلم التفسير وعلم التاريخ والسيرة وعلم الفتن وعلم المناقب والمثالب (٣).
ومن كتب السنة ما يشتمل على أبواب تتناول هذه العلوم جميعًا ويُطلق عليه الجامع كـ «صحيح البخاري» و «سنن الترمذي»؛ لكنها عادة لا تستوعب كل جوانبه، ولذا أفرد العلماء قديمًا وحديثًا، كل علم أو موضوع منه بمؤلفات خاصة كـ «الاعتقاد» للبيهقي و «الأدب المفرد» للبخاري، وكذا أحاديث الأحكام والسيرة، كما سيأتي توضيحه في نتاج العراقي في هذه العلوم، كما يعد من علوم الرواية: كتب التخريج (٤) والشروح المتعلقة بالأقسام.
(١) «المنهج الحديث قسم الرواية» ص ٩ - ١٠. (٢) «كشاف إصطلاحات الفنون» للتهانوي جـ ١ ص ٣٧. (٣) «مقدمة تحفة الأحوذي» للمباركفوري جـ ١ ص ٦٤، ٦٥. (٤) «مقدمة تحفة الأحوذي» جـ ١/ ٢٧٩ وما بعدها، والمنهج الحديث - قسم الرواية/ ٦ - ٧.