للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه فوائد مهمة، لا يستغني عنها طالب الحديث (١).

كما أنه سيتضح لنا جودة المعلومات والآراء التي حدَّد بنفسه، فضلا عن غيره، وجودها فيه، وعليه، فإن كلامه السابق عن عدم إتمام هذا الشرح ينبغي حمله على أنه كان يميل أساسًا إلى التركيز والتوسط في التأليف في علم المصطلح، دون استطراد أو إطناب، نظرًا لأن موضوعه، وهو القواعد والحدود المصطلح عليها بين علماء السنة، طابعها الإيجاز، بعكس المجال التطبيقي لذلك في شرح الأحاديث، وبيان أحوال أسانيدها وفقهها، فإنه حبذ التوسع في ذلك وانتهجه في التأليف كما سيأتي.

[القدر الذي أنجزه العراقي من الشرح]

لم يحدد العراقي في كلامه السابق عن هذا الشرح، القدر الذي أنهاه منه كما أني لم أجده تعرض لذلك في موضع آخر خلال إطلاعي على أكثر مؤلفاته، ولكني وقفت على تحديد ابن فهد المكي، لذلك إجمالاً، حيث قال بعد ذكر الألفية: إن العراقي شرع في شرح مطول عليها، كتب منه نحوًا من ٦ كراريس (٢).

أما الإمام البقاعي فقد حدَّد ذلك تفصيلاً، حيث علق في حاشيته الآتي ذكرها بعد، على قول العراقي المتقدم عن هذا الشرح: «ثم رأيته كبير الحجم»، فقال: قوله كبير الحجم، أي ظننت أنه إذا أكمل، يكون كبيرًا.


(١) (فتح المغيث) للعراقي جـ ١/١٤.
(٢) «لحظ الالحاظ» / ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>