فقوله:«أو أنثييه أو رفعه» مدرج من كلام عروة، كما قاله الدارقطني وصله عبد الحميد وغيره، كما قال المصنف، وفصله الثقات في روايتهم عن هشام، منهم: أيوب السختياني، وحماد بن زيد، بلفظ «من مس ذكره فليتوضأ» وبذلك أنهى السيوطي شرح الأبيات الثلاثة السابق ذكرها. وعندما ترجع إلى شرح العراقي المتوسط، ونقارن به، نجد اعتماد السيوطي عليه واضحا (١) وقد أشار إلى ذلك كما ترى بقوله: «كما قال المصنف».
[٦ - حاشية محمد بن خليل الدمشقي، على الألفية]
هذه الحاشية ذكرها السخاوي في ترجمة مؤلفها المذكور، فقد عرف به قائلا: هو محمد بن خليل المحب البصروي الدمشقي، أحد أعيان شافعيتها توفي قريبا من ٨٨٩ هـ عن بضع وستين سنة، ثم ذكر تقدمه في العلوم وتصديه للتدريس والإفتاء وانتفاع الفضلاء به، وأعقب ذلك بقوله:«وله عدة مؤلفات في النحو والأصول، وحاشية على ألفية العراقي، مزجا»(٢).
وقول السخاوي «مزجا» إشارة إلى منهج تلك الحاشية، وهو مزجها بمتن الألفية، كما فعل السخاوي نفسه، ثم السيوطي في شرحيهما، لكن الفرق بين الشرح والحاشية: أن الحاشية تتناول مواضع متفرقة من المتن يرى المؤلف أهمية تناولها، مثل «النكت». ولعل تحديد السخاوي لمنهج تأليف هذه الحاشية بناء على اطلاعه عليها، ويدل هذا، على أنها كانت متداولة في عصره، وإن لم يصرح بشيء من ذلك، كما أني لم أجد من ذكرها غيره.
(١) «فتح المغيث» للعراقي ج ١/ ١١٦ - ١٢٠. (٢) انظر «الضوء اللامع»، ج ٧/ ٢٣٧.