من نقاد الحديث وحفاظه، لقبوا به، لنقدهم ومعرفتهم (١).
والمراد بالنقد بيان صحيح الحديث من سقيمه، وتمييز مراتب الرواة، جرحا أو تعديلا، وغير ذلك من دقائق علوم السنة، وجهود العراقي في ذلك مشهودة، كما تقدم في وظائفه العلمية، وما سيأتي من مصنفاته الحديثية.
[٧ - المتقن]
من الإتقان، وهو في الاصطلاح بمعنى زيادة الضبط، أو بمعنى الحفظ، أو زيادة الحفظ عن مجرد سرد المحفوظ في الذهن، دون فهم ولا تمحيص (٢).
وتقدم قول العراقي نفسه: كم من حافظ غيره أحفظ منه، كما تقدم في شهادات العلماء بحفظ وفهم العراقي ما يؤيد استحقاقه لهذا اللقب بمعناه الاصطلاحي هذا (٣).
[٨ - الحجة]
وهو في اصطلاح المحدثين من أعلا مراتب التوثيق، حيث يعتبر أرفع من لفظ (ثقة)(٤). وتقدم تقرير الذهبي لذلك (٥).
وقد كان هذا اللقب في عصر المماليك - الذي عاش فيه العراقي من ألقاب أكابر العلماء والقضاة (٦).
(١) الأنساب للسمعاني ١٣/١٦. (٢) فتح المغيث للسخاوي ١/ ١١٢ والتدريب ١/٣٩. (٣) وانظر الجواهر والدرر ١/ ٨٥، ٨٩. (٤) وينظر تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٧٩ وفتح المغيث للسخاوي ٢/ ١١١ - ١١٣. (٥) تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٧٩. (٦) الألقاب الإسلامية للدكتور حسن الباشا/ ٢٥٦.