يرى جواز التعدد، وألف في الرد على السبكي رسالة بعنوان «إظهار المستند في تعدد الجمعة في البلد»(١) وأخرى بعنوان «تكذيب مدعي الإجماع مكابرة على منع تعدد الجمعة في القاهرة»(٢).
فمال العراقي إلى رأي شيخه السبكي وألف في ذلك رسالته الآتي بيانها بعنوان:(الإستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين في مكان واحد)
ثانيًا: جمال الدين الإسنوي:
هو الإمام عبد الرحيم بن الحسن بن علي القرشي الأموي، ولد بـ (إسنا) من صعيد مصر في العشر الأخير من ذي الحجة سنة ٧٠٤ هـ ونشأ بها، فقيل له الإسنوي ثم قدم القاهرة سنة ٧٢١ هـ ودرس الفقه على السبكي المتقدم كما درس غيره من العلوم كالأصول واللغة وسمع الحديث وانتصب للإقراء والتدريس والإفادة في الفقه والأصول والحديث وغيرهم من سنة ٧٢٧ هـ إلى قبل وفاته في ١٨ جمادى الأولى سنة ٧٧٢ هـ بيومين فقط، وبذلك صار أكثر علماء الديار المصرية من طلبته، ومنهم سميه الحافظ عبد الرحيم العراقي وتخرج به كثيرون وانتهت إليه رياسة الشافعية في حياته
وقد توفر له مع البراعة العلمية صفات المدرس الناجح وأخلاقه، فكان ناصحًا في التعليم حريصًا على إيصال الفائدة للبليد، فصيح العبارة حلو المحاضرة، وقد يذكر التلميذ المبتدئ عنده الفائدة المطروقة فيصغى إليه كأنه لم يسمعها من قبل، جبرًا لخاطره كما كان حسن الشكل جيد التصنيف
(١) «المجمع المؤسس» ص ٢١٩ و «بهجة الناظرين»، للغزي ص ٨. (٢) «مجموع محمد بن طولون»، ورقة ١٨٢ ب (مخطوط بدار الكتب المصرية).