ومن قبل العراقي ذكر أبو حاتم الرازي: أن عبد الرحمن هذا، لم يلق عائشة، وأقره على هذا العلائي شيخ العراقي (١).
ومعروف أن نفي اللقاء وحده لا يقتضي نفي المعاصرة، وبالتالي ينطبق على رواية عبد الرحمن هذا عن عائشة اسم المرسل الخفي، كما تقدم، وقد وصف أبو حاتم نفسه رواية عبد الرحمن هذا عن عائشة بالإرسال (٢) لكن الذهبي في الكاشف: ذكر أنه قيل: إن عبد الرحمن، لم يدرك عائشة (٣) وهذا هو المناسب لتعريف الانقطاع، اصطلاحا، كما تقدم، فلعل العراقي أخذ بما ذكره الذهبي في الكاشف، مع أنه في مختصر المستدرك لم يتعقب الحاكم في تصحيحه (٤).
[ذكر الإعضال، مشارا به إلى درجة الحديث]
وذكر العراقي أيضا «الإعضال» مشيرا به إلى درجة الحديث، ويعرف الإعضال اصطلاحا، بأنه: ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا، مع التوالي، من أي موضع كان في الإسناد، سواء سقط الصحابي والتابعي، أو التابعي وتابعه، أو اثنان قبلهما، بشرط كون السقط من موضع واحد، في كل الأحوال (٥) وله قسم ثان، وهو رواية تابع التابعي عن التابعي، ما هو موقوف عليه (٦).
(١) ينظر المراسيل لابن أبي حاتم/ ١٢٧ وجامع التحصيل للعلائي/ ٢٢٢. (٢) ينظر الجرح والتعديل ٥/ ٢٣٩. (٣) الكاشف ١/ ترجمة (٣٢٠٧). (٤) وينظر مثال آخر في المغني مع الإحياء ٤/٤٧ (١) وتحفة التحصيل لأبي زرعة بن العراقي/ ٢٣٠. (٥) ينظر فتح المغيث للعراقي ١/ ٧٥. (٦) المصدر السابق ١/ ٧٦.