فاقتضى ذلك أيضا ترجيحه لهذا الوجه الذي بدون واسطة (١).
أما النسائي والحاكم فقررا أن هذا الوجه الذي بدون واسطة، وهم، وخطأ من راويه، وعلل الحاكم ذلك بأن هلال بن يساف، لم يدرك سالم بن عبيد، ولم يره (٢).
ومقتضى ذلك ترجيح الروايات التي فيها واسطة، وإن كان فيها علة جهالة تلك الواسطة.
وعليه يكون ما جرى عليه ابن حبان والحافظ ابن حجر من ترجيح الرواية التي بدون واسطة، وتصحيحها، مردود عليهما بما ذكره كل من النسائي والحاكم.
لكن الحافظ العراقي في عبارته السابقة، اكتفي بذكر الخلاف، ولم يأخذ لا بترجيح ابن حبان وابن حجر، ولا بترجيح النسائي والحاكم.
أما الحافظ المنذري، فذكر ترجيح النسائي وأقره (٣) وهو ما يؤيده قول الحاكم: بأن هلال بن يساف لم يدرك سالم بن عبيد، كما تقدم.
[تصريح العراقي بوصف الحديث بالاضطراب، ونقده في ذلك]
وأما تصريحه بالوصف بالاضطراب، دون عزو ذلك لغيره، أو بالنقل عن الغير دون تعقب، فقد جاء هذا أو ذاك في أكثر من موضع (٤) ومقتضى
(١) الإصابة لابن حجر ٢/٥/ ترجمة (سالم بن عبيد). (٢) سنن النسائي الكبرى - عمل يوم وليلة ٦/ حديث (١٠٠٥٣ - ١٠٠٥٩)، والمستدرك ٤/ ٢٦٧. (٣) مختصر سنن أبي داود للمنذرى مع معالم السنن ٧/ ٣٠٦ - ٣٠٧. (٤) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ١٣٨ (٢) و ٢/ ١٣٢ (٣)، ٢٨٣ (١).