ابن يسار (١)، يعني أن يكون سقط منه التابعي والصحابي، معا، فيكون معضلا اصطلاحيا، كما تقدم.
ويلاحظ في هذا المثال تمييز العراقي بين المرسل والمعضل الاصطلاحيين.
[ذكر العراقي التعليق في الإسناد، للإشارة به إلى درجة الحديث]
مما أشار به العراقي أيضا إلى درجة الحديث من طريق معين، وصفه بالتعليق من هذا الطريق، فيفيد ذلك ضعفه من هذا الطريق، لانقطاع إسناده بالتعليق، فقد عُرِفَ المعلق كما ذكر العراقي وغيره بأنه ما سقط من بداية إسناده من ناحية مؤلف الكتاب المعزو إليه الحديث، أو راو أو أكثر، حتى لو أسقط الإسناد كله، وذكر الرسول في فقط (٢).
ويوجد التعليق في كثير من الحديث الأصلية المسندة، ولكن الإمام البخاري أورده في صحيحه أكثر من غيره من الأئمة، مع وصله له في موضع آخر من الصحيح، وهذا هو الأكثر، وقد يذكر تعليقا فقط، مع كونه موصولا عنده في غير الصحيح، أو موصولا عند غيره، وقد يكون التعليق بعبارة جازمة مثل «قال» أو «ذكر» أو بعبارة تفيد التضعيف مثل «يُرْوَى» أو «يُذْكَر»، وبمراعاة الطريق الموصولة، تكون درجة الحديث بمجموع الطريقين، حسن أو صحيح (٣).
فمن ذلك: حديث: «يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه