[ما صرح العراقي بأنه لم يجده، أو عبر عن ذلك بعبارة اصطلاحية]
ذكرت فيما فات العراقي تخريجه من أحاديث كتاب «الإحياء»، أن هذا الفائت متنوع: فمنه ما وجد في «الإحياء» ولم أجد العراقي تعرض له في كتاب «المغني» مطلقا.
ومنه ما وجدت العراقي ذكره في «المغني» وترك موضع الكلام في تخريجه بياضا.
ومنه ما ذكر بعض المعلومات عنه، ولم يكمل تخريجه.
وهنا أريد أن أبين الآتي:
أولا: أن هناك أحاديث ذكرت في كتاب الإحياء، ولكن العراقي صرح بنفسه أنه لم يجدها.
فقد قال في مقدمة كتابه «المغني»: «وحيث لم أجد ذلك الحديث - يعني المطلوب تخريجه - ذكرت ما يغني عنه غالبا، وربما لم أذكره»(١).
فمن هذا يتضح أن هناك أحاديث وردت في «الإحياء»، وبحث عنها العراقي بحثه المعروف بالتوسع والدقة، ولكن لم يقف عليها في المصادر التي أتيحت له رغم كثرتها وتنوعها - كما تقدم في بيان مصادره - وأنه حيال تلك الأحاديث، تعدد موقفه: فتارة يذكر مما وقف عليه هو، ما يمكن - في نظره - الاستغناء به في الاستدلال للموضع الذي ورد فيه الحديث الذي لم يجده.
ومن يلاحظ مصاعب البحث في المصادر في عصر العراقي قبل ظهور.