للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد رجح النووي والمؤلف القول بأنه موقوف متصل (١) وقد علقه البخاري عن الزهري، كما ذكره العراقي مع بيان الشاهد له من الصحيحين، كما قدمت.

وقد يذكر المعلق في غير الصحيحين، ثم يتبعه ببيان من وصله، فقد ذكر حديث عبد الرحمن بن غنم عن عشرة من الصحابة «تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يأجركم الله حتى تعملوا» وقال: علقه ابن عبد البر، وأسنده ابن عدي، وأبو نعيم، والخطيب في اقتضاء العلم للعمل، من حديث معاذ فقط، بسند ضعيف، ورواه الدارمي موقوفا على معاذ، بسند صحيح (٢).

ومما ذكره العراقي يستفاد أن الحديث بمجموع ما ذكره من طرقه معلقا وموصولا يرتقي إلى الصحيح لغيره.

[ذكر العراقي أيضا «البلاغ» مشيرا به إلى درجة الحديث وبعض ما ينتقد عليه، فيه]

والبلاغ: هو ما يقول فيه الراوي: بلغنى كذا، أو بلغني عن فلان كذا، وكلا العبارتين تفيدان الانقطاع في الإسناد بين من يقول: «بلغنى» ومن فوقه في الإسناد، بحسب من يظهر لنا سقوطه في موضع الانقطاع، يكون الاسم الاصطلاحي لهذا الانقطاع، كما سيأتي في المثال.

وأشهر من عُرف بالرواية بلفظ «بلغنى» هو الإمام مالك في موطئه، وإن كان قد عبر بذلك غيره.

فقد ذكر العراقي حديث عبد الله بن عبيد بن عمير: بلغني أن رسول الله


(١) ينظر فتح المغيث للعراقي ١/ ٦٤، ٦٥ والتقييد والإيضاح/ ٦٨، ٦٩.
(٢) المغني مع الإحياء ١/ ٦٩ (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>