للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ما فات العراقي تخريجه من أحاديث الإحياء، وتحقيق القول في ذلك.]

تقدم في بيان شرط العراق في هذا التخريج، انه التزم بالتعرض لما يصرح الغزالي بأنه حديث مرفوع، إما إلى الرسول ، فقط، وإما أن ينسبه الرسول إلى ربه ﷿، وهو الحديث القدسي.

وتقدم بيان أن العراقي قد خرج عددًا كثيرًا من الأحاديث والآثار، التي وردت في «الإحياء» بصور متعددة غير التي تضمنها شرطه المشار إليه.

وتقدم كذلك إشار العراقي إلى تركه التعرض لتخريج أحاديث وآثار، وردت في الإحياء، ولكنها ليست على شرطه، في الموضع الذي تركها فيه.

ثم إنه في مقدمة كتاب التخريج هذا ذكر؛ أنه قد فاته تخريج بعض الأحاديث الواردة في الإحياء، لا لأنها خارجة عن شرطه، وإنما لأنه لم يقف عليها، رغم بحثه الطويل خلال عدة سنوات، واطلاعه الذي لا تخفى سعته، عل من يقرأ كتابه هذا.

فقد قال العراقي في مقدمة الكتاب: «فلما وفق الله تعالى لإكمال الكلام على أحاديث إحياء علوم الدين، في سنة إحدى وخمسين - يعنى وسبعمائة للهجرة - تعذر الوقوف على بعض أحاديث، فأخرت تبييضه إلى سنة ستين - يعنى وسبعمائة - فظفرت بكثير مما عَزُبَ عنى علمه وثم شرعت في تبييضه، في مصنف متوسط حجمه، وأنا مع ذلك متباطئ في إكماله، غير متعرض لتركه وإهماله، إلى أن ظفرت بأكثر ما كنت لم اقف عليه … » (١).


(١) المغني مع الإحياء ١/٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>