فقوله:«ظفرت بأكثر ما كنت لم أقف عله»، يفيد أنه بقيت في كتاب الإحياء أحاديث، داخلة فى شرط العراقي، ولكنه لم يقف عليها في أي من المصادر العديدة التى توافرت لديه، وإن كانت تلك الأحاديث قليلة بالنسبة إلى ما وقف عليه.
غير أن العراقي لم يسرد لنا تلك الأحاديث التي لم يقف على تخريج لها، حتى نعرفها على وجه التحديد، ولم يذكر حتى عددها الإجمالي، رغم أن مقدمة الكتاب التي ذكر فيها كلامه السابق، قد كتبها بعد الفراغ من التخريج.
وقد قمت من جانبي بقراءة كل من الإحياء، وتخريج العراقي له و قراءة تفصيلية، كاملة، وأمضيت فى ذلك ليالى وأياما متواصلة، لعدة أشهر، وقيدت مئات الملحوظات المتعلقة ببيان ما فات العراقي تخريجه، أو التعرض له، ول ببيان عدم وقوفه عليه.
ومن خلال ذلك تبين لى أن تحديد كل الأحاديث التي فاتت العراقي، مع اطلاعه عليها في الإحياء، أمر في غاية الصعوبة، وذلك لما يلى:
١ - أن العراقي قد أشار إلى اعتماده في ذكر الأحاديث التي يتعرض لتخريجها، إلى أكثر من نسخة من كتاب «الإحياء»(١) ولم يتح لنا الآن الوقوف على تلك النسخ ذاتها التي رجع إليها العراقي.
(١) انظر المغني مع الإحياء ١/ ٣٠٥ حديث (٦) وص ٣٠٦ وشرح الإحياء ١/ ٢٩٥ حديث «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري». والمغني مع الإحياء ٤/ ٢٢٨ حديث (٣). والمغني ١/ ٩٠ حديث (٣) مع الشرح ١/ ٤٥٧.