للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الإشارة إلى درجة الحديث بوصف الراوي بأنه «متكلم فيه»]

قد يشير العراقي إلى درجة الحديث بذكر أحد رجال الإسناد، ولا يصفه بلفظ اصطلاحي معين يوضح مرتبة ضعفه، ولكن يقول: فيه، فلان، «متكلم فيه»، أو «تكلم فيه فلان» وهذه العبارة تعتبر جرحا غير مفسر، كما ذكر الذهبي (١) وهي بمفهومها العام، متسعة الدلالة، كما ترى.

ولكن الذي لاحظته في كتب الرجال عند إطلاقها هكذا، بدون قرينة أخرى، أن الراوي تكلم فيه بعض النقاد بما لا يقتضي شدة ضعفه. وبنحو هذا أطلقها العراقي في بعض المواضع: -

فقد ذكر حديث: «إن بُدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا بصيام» (الحديث) وعزاه إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي سعيد (الخدري) نحوه، ثم قال: وفيه «صالح المري» متكلم فيه (٢) وأقره الشارح (٣).

ثم في موضع آخر ذكر حديثا أخرجه الحاكم من طريق «صالح المري» هذا وقال: مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد البصرة اهـ. فتعقب العراقي الحاكم فقال: لكنه ضعيف في الحديث (٤) فاستفدنا من ذلك مقصوده بوصفه لصالح في الموضع الآخر بأنه «متكلم فيه» وبمراجعة مصادر ترجمة «صالح» هذا نجد الأقوال فيه مختلفة، والأكثرون على تضعيفه ضعفا


(١) ينظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٥٥.
(٢) المغني مع الإحياء ٣/ ٢٤٠ (٥).
(٣) الإتحاف ٨/ ١٧٧.
(٤) المغني مع الإحياء ١/ ٣١٥ (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>