للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يفعل الذين يعتمدون على «اللِّسان» في بحوثهم، حتى لا ينسبوا شيئًا لغير قائله.

ثم إني وجدتُ العراقي قد بيَّن أحوال عدد من الرجال في سياق تراجم غيرهم لاشتراكهم في سند واحد، أو في حالة واحدة (١)، وقد يقوم الحافظ ابن حجر بتجريد بعض هؤلاء، ويستوفي الكلام عليهم، ويعدهم من زياداته (٢) وبناء على ذلك أقرر: أنه إذا كان ما أحصيته من التراجم التي استمدها ابن حجر، أو استمد فيها من شيخه العراقي، قد بلغ ١٨٦ ترجمة، فإنه يمكن القول: إنها تزيد في الواقع على مائتين، وهذا القدر يوازي ثلث ما زاده ابن حجر في «اللِّسان» جميعه، على «ميزان الذهبي»، حيث ذكر تقي الدين الفاسي قرين ابن حجر وتلميذه: أن زياداته في «اللِّسان» على ما في «الميزان» تزيد على ٦٠٠ ترجمة (٣).

[مصادر العراقي في «ذيل الميزان»، وكيفية اعتماده عليها]

قدمت من قبل قول ابن حجر: إن كثيرًا ممن ذكرهم شيخه في الذيل هم من رجال «التهذيب»، ومعنى ذلك أن «تهذيب الكمال» للمزي يُعدُّ في مقدمة المصادر التي استخدمها العراقي في محتوى كتابه، أما باقي المصادر فقد وقفت عليها بالفحص التفصيلي للتراجم والنقول التي ذكرها ابن حجر من «الذيل في اللِّسان».


(١) انظر «اللِّسان»: ج ١/ ٤١٥.
(٢) انظر ج ١/ ٤١٧، ٣٩٦.
(٣) انظر «ذيل التقييد» للتقي الفاسي ١/ ١٢٢ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>