قبله ابن الصلاح، في كتابه، كما أننا حين نقارن الألفاظ الواحد والثلاثين التي زادها على ابن الصلاح، بما ذكره الذهبي في مقدمة الميزان (١)، نجد أن العراقي قد زاد عنه ثلاثة عشر لفظا هي كالآتي: فلان وضع، ولا يعتبر به، ورد حديثه، وطرحوا حديثه، وارم به، ولا يساوي شيئا، وواه، وليس بالمتين، وليس بعمدة، وليس بالمرضي، وللضعف ما هو، وطعنوا فيه (٢).
وأما جهد العراقي فيتمثل في جمع شتات هذه الألفاظ من مصادرها ووضع كل منها في المرتبة المناسبة له، بحسب ما ظهر له، وقد كان هذا هو عمل المتأخرين من علماء الجرح والتعديل، وعلى أساسه تفاوتت جهودهم.
وقد تابع العراقي على ما قرره في ألفيته من مراتب التجريح وما زاده فيها من ألفاظ اصطلاحية من جاء بعده حتى الآن، مع الاقتصار أو الزيادة، كالسيوطي في (ألفيته)(٣) و (تدريبه)(٤) واللكنوي في (الرفع والتكميل)(٥).
وبذلك اعتبر العراقي من أئمة الجرح والتعديل المرجوع إلى قولهم فيه (٦).
[إثباته صحة الإجازة للكافر استنباطا]
وإذا كان من زيادات العراقي ما جمعه من مؤلفات سابقيه من علماء السنة وأعاد ترتيبه بخبرته وفهمه، كما رأيناه فإن من الزيادات ما لم يجد فيه نصا
(١) انظر و ميزان الاعتدال، ج ١/٢. (٢) انظر «فتح المغيث» للعراقي/ ٤٣ و هـ الألفية» / ١٨٩. (٣) «ألفيته مع شرح الترمسي» / ١٤٩، ١٥٠. (٤) «تدريب الراوي» / ٢٣٣ - ٢٣٥ (٥) انظر: الرفع والتكميل، له/ ٧٨ - ٨٢ (٦) انظر و أصول الحديث، لأستاذنا الدكتور محمد أبو شهبة/ ٣٩.