للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا عملا للسابقين، فاستنبطه من عمل العلماء في عصره، وضمه إلى رصيد علم المصطلح.

ومن ذلك أنه في مبحث النوع السابع من أنواع «تحمل الحديث» تناول حكم الإجازة للطفل والكافر فقال:

«والسابع الإذن لغير أهل … للأخذ عنه، كافر أو طفل

غير مميز، وذا الأخير … رأي أبو الطيب والجمهور

ولم أجد في كافر نقلا بلى … بحضرة المزي تترى فعلا» (١)

ثم ذكر في الشرح أن ابن الصلاح ذكر جواز الإجازة للصبي المميز عند الجمهور، كما هو في النظم، ثم قال: «وزدت عليه في النظم: الإجازة للكافر» (٢)، وبعد ذكر كلام ابن الصلاح عن إجازة الصبي قال: «وأما الإجازة للكافر فلم أجد فيها نقلا .. ولم أجد عن أحد من المتقدمين والمتأخرين الإجازة للكافر»، ثم بين مستنده فقال: «إلا أن شخصا من الأطباء بدمشق ممن رأيته بدمشق ولم أسمع عليه، يقال له محمد بن عبد السيد الديان، سمع الحديث في حال يهوديته على أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن الصوري وكتب اسمه في طبقة السماع مع السامعين، وأجاز ابن عبد المؤمن لمن سمع وهو من جملتهم، وكان السماع والإجازة بحضور الحافظ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، وبعض السماع بقراءته، وذلك في غير ما جزء، منها جزء ابن عترة»، ثم عقب العراقي على ذلك قائلا: «فلولا أن المزي يرى جواز ذلك، ما أقرَّ عليه»، وأتبع ذلك بقوله: «ثم هدى الله ابن


(١) «الألفية» / ١٩٦.
(٢) انظر «الألفية» / ١٦٩) (فتح المغيث) للعراقي ج ٢/ ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>