ذكر ابن الصلاح في الفائدة السادسة من نوع «الحديث الصحيح» تعريف الحديث المعلق وحكم الموجود منه في البخاري ومسلم (١).
وفي التفريعة الرابعة من نوع «الحديث المعضل» تناول أيضا حكم معلقات الصحيحين وتعريف التعليق والتمثيل له (٢).
فقدم العراقي هذه التفريعة وضمها إلى التفريعة التي قبلها في مبحث واحد ضمن مباحث الحديث الصحيح وعنونه بقوله:«حكم الصحيحين والتعليق»(٣).
أما الشيخ بدر الدين بن جماعة ففصل المبحث عن نوع الصحيح، واعتبره نوعا قائما بذاته، وعنونه بـ «المعلق» وأخر وضعه، فجعله عقب «نوع الحديث المرسل» وبذلك كان عمل العراقي وسطا بين ابن الصلاح ومن تبعه كالإمام النووي، وبين ابن جماعة.
وقد أشار السيوطي إلى ذلك فقال في شرح تقريب النووي: «فرق ابن الصلاح والمصنف أحكام المعلق، فذكر بعضه هنا، أي في نوع المرسل وهو حقيقته، وبعضه في نوع الصحيح، وهو حكمه، وأحسن من صنيعهما صنيع العراقي، حيث جمعهما في مكان واحد في نوع الصحيح وأحسن من
(١) «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» / ٣٢ - ٣٤. (٢) «مقدمة ابن الصلاح» ٨٩ - ٩١. (٣) «الألفية» / ١٧١.