وغيرهما (١) فتابعا ابن الصلاح على ما قرره، تبعا للحاكم، ولكن العلماء من بعد العراقي قد أخذوا برأيه (٢)، ونقل السيوطي ومن بعده عنه خلاصة ما تقدم (٣).
[نقد بعض تقييدات العراقي لما أطلقه ابن الصلاح]
ورغم أن العراقي قد أصاب في غالب استدراكاته على ابن الصلاح بالتقييد والإطلاق، وتأثر العلماء به في ذلك كما أوضحت، إلا أن هناك بعض مسائل قليلة، لم يوفق العراقي في تقييد إطلاق ابن الصلاح لها، مثال ذلك: أن ابن الصلاح ذكر أن عدة أحاديث الصحيح للبخاري ٧٢٧٥ حديثا بالأحاديث المكررة، وقال:(وقد قيل إنها باسقاط المكرر ٤ آلاف حديث وقد يندرج في ذلك آثار الصحابة والتابعين، والحديث الواحد المروي بإسنادين)(٤).
فقال العراقي في (النكت): «هكذا أطلق ابن الصلاح عدة أحاديثه، أي «صحيح البخاري» والمراد بهذا العدد، الرواية المشهورة، وهي رواية محمد ابن يوسف الفربري، فأما رواية حماد بن شاكر، يعني عن البخاري، فهي دونها بمائتي حديث، وأنقص الروايات، رواية إبراهيم بن معقل - يعني النسفي - فإنها تنقص عن رواية الفربري ثلاثمائة حديث» (٥).
ومعنى ذلك، أن العراقي يرى أنه كان على ابن الصلاح تقييد ما ذكره من
(١) انظر «التقريب للنووي» / ٤٢٦. (٢) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ١٦٠. (٣) «التدريب» ٥/ ٤٢٦ و «منهج ذوي النظر للترمسي» / ٣١٨. (٤) «المقدمة» / ٢٧ (٥) «النكت» / ٢٧