الرواة والعلماء (١)، والنوع الخامس والستون: وهو معرفة أوطان الرواة وبلدانهم (٢)، وهو النوع الأخير في كتاب ابن الصلاح.
ويظهر لي أن العراقي لم يجد في تلك الأنواع من الإشكالات، أو الاعتراضات ما يحتاج في نظره إلى التعليق، ويؤكد هذا أني وجدت قرينيه: البلقيني، وابن الملقن، اللذين علقا في عصره على كتاب ابن الصلاح، قد اتفقا معه في ترك عدد من تلك الأنواع السابق ذكرها بدون تعليق، وما علقا عليه منها، كان تعليقهما طفيفا، بين عبارة واحدة، وعدة سطور، ولا تمس صلب الموضوع (٣). كما أني وجدتهما تركا التعليق على بعض الأنواع التي علق هو عليها باستفاضة (٤)، ولكل وجهته.
وعموما فإن تلك الأنواع التي ترك العراقي التعليق عليها في «النكت»، قد تناولها جميعًا في شرحه السابق للألفية، فيمكن الرجوع إليها فيه. والله أعلم.
[٥ - نظم العراقي لكتاب الإقتراح لابن دقيق العيد]
[أ - نسبة الكتاب للعراقي وتاريخ تأليفه]
عد المترجمون للعراقي من تلاميذه وغيرهم، من ضمن مؤلفاته: نظمه لكتاب «الاقتراح» لابن دقيق العيد، الآتي التعريف به وبمؤلفاته، ولكن لم
(١) «المقدمة» ٤/ ٤٦٦. (٢) «المقدمة» ٤/ ٤٧٠. (٣) انظر مثلا «محاسن الاصطلاح» للبلقيني/ ١٣٩ ب، ١٤٤ أ وما بعدها، والمقنع لابن الملقن/ ١٧٧، ١٧٩. (٤) انظر المقنع/ ١٧٩، ١٨٠، والمحاسن/ ١٤٥/ أ ونكت العراقي/ ٤٤٢ - ٤٦٥.